موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الثلاثاء, 08-فبراير-2022
الميثاق نت: -
تمثلُ المُناوراتُ البحريَّةُ الكُبرى للكيان الصُّهيونيّ والإدارة الأمريكيَّة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب - بمُشاركة عددٍ من الدّول العربيَّة والغربيَّة المُطبِّعةِ علاقاتِها مع الكيان الصّهيونيّ ، المُزمعُ اجراؤها - عملاً مدروساً، ويصبُّ في إطار المُخططِ العُدوانيّ الذي يُشنُّ على اليمن مُنذُ سبع سنواتٍ مضتْ ، ومعلومٌ الهدفُ الرَّئيسيُّ من ورائه ،بدءاً من إحكام السَّيطرةِ التَّامَّةِ على مضيقِ باب المندب - الذي يعدُّهُ الكيانُ الصُّهيونيُّ الممرَّ الدَّوليَّ المُهمَّ لأمنه القوميّ - ومروراً بالسَّيطرة على السَّاحل اليمنيِّ بجُزره الاستراتيجيَّةِ واحتلالها وبناءِ قواعدَ عسكريَّةٍ فيها، وانتهاءً بتحويل منطقةِ البحر الأحمر وبحر العرب إلى ساحةِ صراعٍ مُباشرٍ بالوكالة ، لاسيَّما في ظلِّ التطوراتِ التصعيديَّة الجارية حاليَّاً بين الولاياتِ المُتحدة وحُلفائها‮ ‬الأوروبيين،‮ ‬وغيرهم‮ ‬من‮ ‬جهةٍ،‮ ‬وروسيا‮ ‬وحلفائها‮ ‬مُمثلينَ‮ ‬بالصِّين‮ ‬والدّول‮ ‬الرّوسيّة‮ ‬المُستقلة‮ ‬وإيران‮ ‬من‮ ‬جهةٍ‮ ‬ثانيةٍ‮.‬
ليس الهدفُ من هذه المُناوراتِ - التي يتهيَّأون حاليَّاً للبدءِ بها - حمايةَ المياه الدَّوليَّةِ ومُقاومةَ الإرهاب والقرصنة، وتعزيزَ أمن المنطقة، واحترامَ الدّول المُطلَّة على مياه البحر الأحمر ..، بل على العكس من ذلك تماماً - كما قلتُ سابقاً - وهو خدمةُ الكيان الصُّهيونيِّ وفرضُ وصايته على المنطقةِ بكاملها، وبما يؤدِّي إلى الإضرار بالدّول المُطلَّة على البحر الأحمر، وفي مُقدمتها المُشارِكةُ في هذه الأعمال العسكريَّة التي يسمونها مُناوراتٍ بحريَّةً، لاسيَّما إذا اشتعل صراعٌ دوليٌّ بين الدّول الكُبرى التي لن تجدَ‮ ‬ساحةً‮ ‬لها‮ ‬غيرَ‮ ‬منطقةِ‮ ‬البحر‮ ‬الأحمر،‮ ‬وبحر‮ ‬العرب‮ ‬وخليج‮ ‬عدن‮.‬
ولتوضيح المغزى الحقيقيّ من هذه الأعمال العسكريَّةِ الاستفزازيَّةِ علينا أن نربطَ العُدوانَ السُّعوديَّ الإماراتيَّ الأمريكيَّ البريطانيَّ على اليمن والدّورَ الصُّهيونيَّ الرئيسيَّ فيه ، لاسيَّما بعدَ أن تمَّ تطبيعُ علاقاتِ بعض الدّول العربيَّة، وفي مُقدمتها الإماراتُ والبحرينُ مع الكيان الصُّهيونيّ ، وبعدَ أن تكشَّفتْ حقائقُ المُشاركةِ الصُّهيونيَّة كطرفٍ رئيسيٍّ في العُدوان..، كما لا ننسى هدفَ الولايات المُتحدةِ من هذه المُناورات، حيثُ تريدُ ارسالَ رسالةٍ استفزازيَّةٍ لروسيا والصِّين، والدُّولِ الأخرى التي‮ ‬لا‮ ‬تقعُ‮ ‬في‮ ‬دائرةِ‮ ‬القرار‮ ‬الأمريكيّ‮. ‬
لقد أكَّد الكيانُ الصُّهيونيُّ عُقبَ عمليَّتي إعصار اليمن الأولى والثانية المُوجَّهتينِ ضدَّ الإمارات سعيَه الحثيثَ؛ لمُساعدةِ هذه الدَّولةِ التي يصفُها بالحليفِ الاستراتيجيّ له ، والعمل معها بكلِّ قُوَّةٍ ، وهو ما عبَّر عنه الكيانُ الصُّهيونيُّ أيضاً تُجاهَ‮ ‬حليفِه‮ ‬الآخر‮ ‬النظام‮ ‬السُّعوديّ‮. ‬
ومن‮ ‬هذا‮ ‬المُنطلق‮ ‬نسألُ‮ : ‬هلِ‮ ‬الهدفُ‮ ‬من‮ ‬هذه‮ ‬المُساعداتِ‮ ‬الصُّهيونيَّةِ‮ ‬المُقدَّمةِ‮ ‬للسُّعوديَّةِ‮ ‬والإمارات‮ ‬هو‮ ‬الحصُولُ‮ ‬على‮ ‬المالِ‮ ‬فقط‮ .. ‬أم‮ ‬أنَّ‮ ‬الهدفَ‮ ‬اكبرُ‮ ‬وأوسعُ‮ ‬منَ‮ ‬المال؟‮! ‬
إنَّ الهدفَ من كلِّ ما تُقدِّمُه الحكومةُ الصُّهيونيَّةُ لتحالف العُدوان السُّعوديّ الإماراتيّ هو السَّيطرةُ على السَّاحلِ اليمنيّ بجُزره الاستراتيجيَّةِ، واحتلالها وبناءُ قواعدَ عسكريَّةٍ فيها تضمنُ السَّيطرةَ التامَّةَ على الممرِّ الدّوليِّ الذي يعدُّ مُهمَّاً‮ ‬للأمن‮ ‬القوميّ‮ ‬الصُّهيونيّ‮.!!‬
وإن أردتمُ التَّأكدَ من أهميَّةِ هذه المنطقةِ الاستراتيجيَّةِ عليكم إعادةُ قراءةِ التّاريخ، والوقوفُ أمامَ المُحاولاتِ الاستعماريَّةِ للمنطقة من القُوى الإمبرياليَّة التي حاولتْ جاهدةً السَّيطرةَ عليها ،ولكنَّها فشِلتْ بفضلِ الله، ثمَّ بفضلِ عزيمةِ وإرادة اليمنيينَ‮ ‬الرّافضينَ‮ ‬أيَّ‮ ‬تواجدٍ‮ ‬أجنبيٍّ‮ ‬على‮ ‬أراضيهم‮.‬
ولا ننسَى أيضاً تلك التصريحاتِ التي أطلقها رئيسُ الوزراءِ السَّابقُ للكيانِ المُغتصِبِ للأرض العربيَّةِ نتنياهو حولَ الصَّواريخ الإيرانيَّةِ التي اتهم إيرانَ بوضعِها في اليمن لاطلاقها وتهديدِ ما يُسميها دولتَه ، ومن قبلِ هذه التصريحاتِ تقديمُ المُساعداتِ العسكريَّةِ الإسرائيليَّةِ للسُّعوديَّة والإمارات التي ستضمنُ لهما جُزءاً بسيطاً من الكعكة في إطار حماية مصالحهما الاقتصاديّة ، والتي ستكونُ محميَّةً أساساً من الدّول الغربيَّة، وفي مُقدِّمتِها الولاياتُ المُتحدةُ الأمريكيَّةُ وبريطانيا والكيانُ الصُّهيونيُّ‮ ‬والدولُ‮ ‬الإمبرياليَّةُ‮ ‬الأخرى‮ .. ‬وتلك‮ ‬الحمايةُ‮ ‬مدفوعةُ‮ ‬الأجر‮ ‬أيضاً‮ ‬،‮ ‬وللتغطية‮ ‬على‮ ‬المساعي‮ ‬والأهدافِ‮ ‬العسكريَّةِ‮ ‬الواسعة‮ ‬التي‮ ‬تطمحُ‮ ‬تلك‮ ‬القوى‮ ‬إلى‮ ‬تحقيقِها‮.‬
عودوا إلى التَّاريخ خلالَ القرنين الماضيين وتابعوا حقيقةَ الصِّراعِ الاستعماريّ الفرنسيّ البريطانيّ الإيطاليّ العثمانيّ على منطقةِ جنوب البحر الأحمر، وستدركونَ حقيقةَ ما يجري اليومَ من محاولاتِ السَّيطرةِ على منطقةِ البحر الأحمر والشَّريطِ السَّاحليّ اليمنيّ‮ ‬المُشرفِ‮ ‬على‮ ‬الممرِّ‮ ‬الدّوليّ‮ ‬بين‮ ‬قناةِ‮ ‬السُّويس‮ ‬وباب‮ ‬المندب‮.‬
فهل‮ ‬أدركتمُ‮ ‬المغزى‮ ‬الحقيقيَّ‮ ‬الكبيرَ‮ ‬والواسعَ‮ ‬من‮ ‬كلِّ‮ ‬هذا‮ ‬السَّعي‮ ‬المجنونِ‮ ‬للنظامينِ‮ ‬السُّعوديّ‮ ‬والإماراتيّ،‮ ‬ومواقف‮ ‬الدّول‮ ‬الغربيةِ‮ ‬منه؟‮!!‬
إنَّ هذه الخُطواتِ العُدوانيَّةَ التي بدأتْ مُنذُ العام 2015م هدفُها الكبيرُ يتمثّلُ بالسَّيطرةِ التامَّةِ على هذا الموقع الاستراتيجيّ الذي يتحكَّمُ بأكثرَ من 40٪ منَ التّجارة العالميّة .. ويمرُّ عبرَه يوميَّاً أكثرُ من أربعةِ ملايينَ ونصفِ المليون برميلٍ من النفط..، ولا يمكنُ فصلُ ما يحدثُ عن الصِّراع الإقليميّ والدّوليّ على هذه المنطقة ، خاصَّةً وأنَّ هناك مشاريعَ كُبرى يجرى التحضيرُ لها والعملُ عليها .. لعلَّ أبرزَها التوجُّهُ الصِّينيُّ، أو مجموعةُ شنغهاي لإعادةِ طريق الحرير الذي سيُحدثُ انقلاباً في الاقتصادِ‮ ‬العالميّ،‮ ‬والمشروع‮ ‬العالميّ‮ ‬للغاز‮ ‬الرّوسي؛‮ ‬وأهميَّة‮ ‬البحريْنِ‮ ‬الأحمر‮ ‬والعربي‮ ‬وخليج‮ ‬عدن‮ ‬بالنسبة‮ ‬لروسيا‮ ‬والصِّين‮ ‬ومصالحهما‮.‬
من هُنا يمكنُ فهمُ الدَّور الأمريكيّ البريطانيّ الصُّهيونيّ في هذه المُناورات، وهذا العُدوان الذي يتجلَّى من خلالِ إدراكِ أنَّ السُّعوديَّةَ والإماراتِ ومَن معهما من عربانٍ ليسوا سوى مُنفِّذينَ ومموِّلينَ لأجندةٍ استعماريَّةٍ قديمةٍ جديدةٍ ، والتي ستكونُ لا‮ ‬محالةَ‮ ‬وقوداً‮ ‬لأيِّ‮ ‬صراعٍ‮ ‬أو‮ ‬حُروبٍ‮ ‬ستنشأ‮ ‬في‮ ‬المنطقةِ،‮ ‬وهي‮ ‬المُتضرِّرُ‮ ‬الرئيسيُّ‮ ‬منها‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)