الميثاق نت: - لا يمكن لأي متابع وباحث سياسي في العالم اعتقاد أن النظامين السعودي والإماراتي يقودان العدوان على اليمن واليمنيين الذي بدأ في العام 2015م في عهد الرئيس الأمريكي الديمقراطي باراك اوباما دون توجيه مباشر من واشنطن ، ولا يمكن أيضاً تبرئة الديمقراطيين الذين وقفوا ضد مطالبات المنظمات الحقوقية الدولية بوقف بيع الأسلحة الأمريكية لتحالف العدوان كونها تُستخدم في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والخدمية من مطارات ومستشفيات ومدارس ومحطات الكهرباء والمياه ، واستمروا في بيع الأسلحة المختلفة وتقديم الدعم العسكري واللوجيستي في عدوانهم على اليمن..
الإدارة الأمريكية هي الركيزة والعمود الأساسي لبقاء نظام آل سعود إضافة الى بريطانيا ودول الهيمنة الأخرى ،وبدونهم لما كان النظام السعودي شن هذا العدوان ووجه صواريخ الموت صوب المدنيين والمنشآت المدنية والخدمية..
ما ينفذه النظام السعودي من عدوان وتدمير لليمن وإبادة لليمنيين لا يتم إلا تنفيذا لمخططات الإدارة الأمريكية وكيان العدو الصهيوني وشركائهما الآخرين أصحاب المصلحة الحقيقية مما يحدث ويجري في اليمن..
هم من طالبوا النظام السعودي بشن هذا العدوان وهم من باركوا قتل اليمنيين.. وهم من ذهبوا يبررون لهم جرائم القتل والانتهاكات المتواصلة للقانون الإنساني الدولي ورفضوا توجهات تشكيل لجان أممية مستقلة للتحقيق في مختلف الجرائم وانتهاكات القانون الإنساني الدولي.!!
هذه هي الإدارة الأمريكية التي تنتهج سياسة الكيل بمكيالين او المعايير المزدوجة.. سياسة متحيزة وظالمة ولا تعترف بالقوانين الدولية إن تعارضت مع مصالحها الخاصة وتقاطعت مع استراتيجيتها في المنطقة..
ولو توقفنا هنا أمام ما قاله وزير خارجية الإدارة الأمريكية الجديدة أنتوني بلينكن في أول مؤتمر صحفي له الأربعاء الماضي بأن شركاءهم السعوديين تعرضوا للعدوان من قبل الحوثيين فإنه في الوقت نفسه تعامى عن قتل النظامين السعودي والإماراتي عشرات الآلاف من المدنيين اليمنيين معظمهم من الأطفال والنساء، وتدمير كل منشآت البنية التحتية والخدمية والاقتصادية ناهيك عن الذين ماتوا جوعاً ومرضاً جرَّاء الحصار وهؤلاء يعدون بمئات الآلاف وكل ذلك ينفذ بطائرات واسلحة امريكية وبريطانية
نحن لا ننتظر من الإدارة الأمريكية الجديدة موقفاً منصفاً أو إنسانياً فالحرب العدوانية على اليمن أُعلن شنها من واشنطن في إدارة ديمقراطية والآن الكثير ينتظرون ، بعد سنوات العدوان الست إعادة حساباتها لتدرك أن سياستها الخارجية كان احد انعكاساتها في الداخل الأمريكي ، ولا نقصد فقط في العدوان على اليمن وإنما في منطقة الشرق الأوسط والعالم كله..
ونتصور أن من موجبات الشراكة التي تحدث عنها وزير الخارجية الأمريكية مع النظام السعودي - إنْ كانت فعلاً شراكة وليست تبعية - أن تضغط باتجاه وقف عدوانها وشركائها ورفع الحصار عن الشعب اليمني والعمل باتجاه ايجاد حلول سياسية..
نحن بانتظار الفترة القادمة لفهم واستيعاب مصطلحات الإدارة الأمريكية الجديدة التي عليها أن تحدث تغييراً ما في سياساتها لأن ذلك سيصب إنْ كان إيجابياً في مصلحتها ومصلحة شعوب المنطقة والإنسانية.
|