موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


105 غارات عدوانية خلال 24 ساعة - غزة تحت المطر.. خيام غارقة ومأساة متجددة - المؤتمر يدين جريمة العدوان السعودي في مديرية بني حشيش ويستهجن الصمت الدولي - العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 02-نوفمبر-2020
عبدالرحمن‮ ‬الشيباني‮ ‬ -
يقول وولت ديزنى ان الإرادة هي ما يدفعك للخطوة الاولى على طريق الكفاح ، اما العزيمة فهي ما يبقيك على هذا الطريق حتى النهاية ،لو تفحصنا مسيرة المبدعين والناجحين من حولنا في كل مكان لوجدنا أن لكل واحد منهم حكاية وقصة حبلى بالمعاناة رافقت هؤلاء في بداية حياتهم وساهمت في تشكيل مستوى حياتهم فالإخفاقات كانت بمثابة الوقود والدافع للمثابرة وصنع النجاح ولم تكن عائقاً أمام تطلعاتهم البتة، فالأجنحة التي لا ترفرف لا تطير فمن أراد أن يحلق في السماء فعليه أن يتحمل الألم ،هذا الألم هو الذي سيحمله للأعلى وهذا ما يتم غالباً.
على ارصفة الطرقات والمقاهي تجد الكثير من هؤلاء.. وانت تذرع هذه الأماكن ذهابا وإيابا هناك شخوص تلقاهم لأول مرة وما أن تجلس وترتشف قهوتك معهم وتتجاذب اطراف الحديث معهم تجد نفسك وكأنك تعرفهم منذ سنوات، لا يسهب البعض معك لكن باستطاعتك أن تنبش ذاكرتهم وتستفزهم أحيانا، يرى البعض وكأنه طُعْم لهم لا يخفون ذلك عنك أحيانا ، لترى بعد ذلك غزارة ما سيسكبونه لك، انها صخب الحياة التي يرى البعض أنها مستكينة هادئة لكنها غير ذلك عندما تدلف ابوابها، قابلت وجوه كثيرة تحمل هذه الاستكانة لكنها روح فياضة للبوح الجميل تتخللها محطات سردية بشفاههم محزنة و مثيرة للإعجاب وقد تدعو للشفقة ، لقد أدت الحرب والحصار والعدوان على بلادنا إلى تهميش الكثير من الأحلام وبعثرت الشمل وتركت ندباتها غائرة في أجسادنا وحياتنا وعلى مستوى لقمة العيش التي أصبحت اشبهه بطريدة يصعب ترويضها إلا بصعوبة ومن لا يمتلك المهارة والمقدرة سيكون الأمر بالنسبة له صعبا في أن يظفر بها، في زحام هذه الحياه هناك أناس يشاركوننا ألم المعاناة قد تجد البعض منهم كانوا حتى وقت قصير بجانبك التقت "الميثاق " ببعض ممن طار بأجنحته وما اكثرهم والبعض الآخر في طور التحليق وعلى كثرتهم ارتأينا أن نأخذ آراء البعض منهم الذين فرضوا علينا احترامهم بعملهم الشريف الحر حتى وإن كان لا يتناسب مع قواهم العقلية أو الجسدية الا انهم تخطوا ذلك وكأن اليمنيين لهم ميزتهم الخاصة في أن يخوضوا غمار الحياة بزاد وفير من الصبر والقناعة والأمانة والإخلاص في اي عمل يقومون‮ ‬به‮ ‬،‮ ‬أنها‮ ‬ما‮ ‬ركة‮ ‬يمنية‮ ‬بامتياز‮ .‬

خيار‮ ‬صعب‮ ‬
عبدالله مكرد -مدرس الفيزياء النابغة- لم يستسلم كغيره من الكثير من موظفي الدولة الذين وجدوا أنفسهم ما بين ليلة وضحاها بدون راتب وليس له دخل سواه يعول به أسرته لذلك اتجه لبيع الآيسكريم.. يجول (مكرد) بعربيته منذ الصباح الباكر مع زملائه الجدد بعد أن هجر مدرسته وزملاءه المعلمين وطلابه وأصبح لديه اصدقاء جدد فى وضع جديد فرضه واقع مرير يعيشه استطاع التكيف إلى حد ما مع هذه المهنة التي رآها صعبه في البداية لكن الأمر أصبح بعد ذلك شيء طبيعياً بالنسبة إليه.. وأضاف: ارسلت أسرتي إلى القرية حتى لا اتحمل أعباء إضافية خصوصا وأن صاحب البيت زاد من طرقه على بابي ما بين الفينة والأخرى مطالبا بإيجاراته أو الخروج، الوضع صعب جدا لذلك قررت أن أكون هنا ولا أخجل ابدا من ذلك طالما عمل شريف يرضي الله ورسوله ونرجو أن تعود الحياة لسيرتها الأولى وان نعود لمدارسنا ،انا لم افقد الامل وكان الخيار صعب جدا لا يجب أن نختبئ ونشكو الحياة)، اتذكر الان ما قاله أدونيس: افتح احشاء قصيدة.. واقرأ فيها مصير العالم.. لكن اقول الان وليعذرني شاعرنا الكبير في ذلك افتح احشاء الحياة واقرأ فيها مصير البشر الذين يصبح فيه هؤلاء في ضفة أخرى لا تجري في مياه الإنسانية‮ ‬التي‮ ‬استأسدت‮ ‬على‮ ‬بعضها‮ ‬وجعلت‮ ‬قوانينها‮ ‬مسخرة‮ ‬للبعض‮ ‬منهم‮ ‬فقط‮ ‬دون‮ ‬الآخرين‮ ‬،‮ ‬واضحت‮ ‬تحكم‮ ‬بشرعتها‮ ‬الخاصة‮ ‬بعيدة‮ ‬عن‮ ‬المنطق‮ ‬والعقل‮ ‬وفوق‮ ‬هذا‮ ‬وكله‮ ‬الحق‮.‬

مسرح‮ ‬كبير‮ ‬
نحن نستحق الحياة وبكرامة نعانق الحرية ونستظل تحت دفئها تُرى هل نحن مخطئون ؟ يقول وليم شكسبير وما الحياة الا مسرح كبير فعلاً صدق الرجل ومن المسرح سيكون أحد رواده معنا فى هذا الاستعراض المتواضع ليصبح ماده له بدلاً من أن يكون المسرح مادة لتجاربنا في حبنا وكرهنا أفراحنا واحزاننا انه الممثل المسرحي المعروف/عبدالسلام زلعاط وهو أحد الوجوه المسرحية التي شاهدها المشاهد اليمنى علاوة على الأعمال الدرامية والتلفزيونية التي قدمها للتلفزيون .. أعطني مسرحاً أعطك شعباً مثقفاً.. هكذا بدأ زلعاط مواصلا لا أحد يهتم بالمسرح ويرونه أمراً ثانوياً لا أهمية له وللأسف هذا التوجه كان منذ وقت طويل وهو قصور كبير فى فهم ماذا يعنى أن يكون لك مسرح، عند دراستي في سوريا قال لى الملحق الثقافي فى سفارة اليمن حينها ، جتت من اليمن علشان تدرس مسرح شوف لك تخصص ثانى ينفعك ،اذا كان هذا الرجل ويشغل حينها ذلك المنصب فما بالك بالبقية آ لمنى هذا الأمر كثيرا ،حبى للمسرح لا حدود له واجهت الكثير من الصعوبات سواء أثناء الدراسة أو الآن ،لعبت الحياة لعبتها ودارت وفقد الكثيرون توازنهم ومن بقى ما زال يصارع التزاماته الأسرية ويخوض غمار حرب غير متكافئة، لذلك لجأت للعمل‮ ‬في‮ ‬إحدى‮ ‬الكافتيريات‮ (‬بوفية‮) ‬حارساً‮ ‬ليلياً‮ ‬احصل‮ ‬فيه‮ ‬أجراً‮ ‬حتى‮ ‬أتجنب‮ ‬مذلة‮ ‬السؤال‮ ‬،القاص‮ ‬والصحفي‮ ‬المبدع‮ ‬عمران‮ ‬الحمادى‮ ‬يسرد‮ ‬بعضاً‮ ‬من‮ ‬تفاصيل‮ ‬تجربته‮ ‬مع‮ ‬الحياة‮.‬

بائع‮ ‬الأكوات‮ ‬
إنه لشيء صعب ومميت للكاتب وللمبدع أن يجد نفسه في مكان غير الذي كان يفترض أن يكون فيه ممارسا بذلك نشاطاته الابداعية ومكرسا قلمه في سبيل خدمة الانسانية والمجتمع ..ولكن حال المبدع والأديب في جميع الأوطان العربية بأسوأ ما يمكن للفرد أن يتصوره ..أنا لا أستطيع وضع رقم معين لنسبة العاملين من فئة المبدعين والكتاب في أعمال غير أعمالهم ولكن هناك أرقاماً مهولة لعدد من الادباء العرب والمبدعين يمارسون اعمالاً غير الكتابة والادب وهذا شيء يبعث على القلق كون الاعمال التي يمارسونها تسرق منهم الوقت الكثير.
أنا شخصياً عملت في الفترات السابقة القريبة ببيع "الأكوات "في احدى البسطات الكائنة في أمانة العاصمة وكان المردود قليلاً جداً بالكاد يكفي لدفع مقابل وجبة واحدة حيث كان مالك البسطة يعطيني "ألف ريال" مقابل ثمان ساعات من العمل معه تحت حرارة الشمس.
مضيفاً: أن يجد الكاتب نفسه في موضع لا يريده أمر صعب ولكني كنت مضطراً وعملت في هذا العمل كي أستطيع توفير خمسة عشر الف ريال مقابل طبع نسخ محدودة من مجموعتي القصصية في ظل غياب الدعم من قبل المؤسسات والجهات المعنية .
المآسي كثيرة ومتعددة وهذا السؤال يتشعب أكثر من أي سؤال آخر عند الكثيرين ..وأجزم بالقول حتى العمل في مجال الكتابة والثقافة غير مربح في جميع الاوطان العربية كون الكاتب والثقافة برمتها هي آخر اهتمامات الدولة !
فبالنسبة‮ ‬لي‮ ‬تركت‮ ‬العمل‮ ‬السابق‮ ‬ومنذ‮ ‬اكثر‮ ‬من‮ ‬سنة‮ ‬وانا‮ ‬اعمل‮ ‬في‮ ‬إحدى‮ ‬الصحف‮ ‬المحلية‮ ‬بصنعاء‮ ‬كمحرر‮ ‬ثقافي‮ ‬ولكن‮ ‬العائد‮ ‬المادي‮ ‬الذي‮ ‬أحصل‮ ‬عليه‮ ‬منها‮ ‬لايسد‮ ‬كل‮ ‬التزامات‮ ‬الحياة‮ ‬اليومية‮..‬
في‮ ‬المقابل‮ ‬تذهب‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬خمس‮ ‬ساعات‮ ‬يوميا‮ ‬في‮ ‬العمل‮ ‬التحريري‮ ‬والصحفي‮ ‬تبذل‮ ‬فيه‮ ‬كل‮ ‬الجهود‮ ..‬وهذا‮ ‬يسرق‮ ‬من‮ ‬المبدع‮ ‬والكاتب‮ ‬الكثير‮ ‬ويأخذه‮ ‬بعيداً‮.‬

مشروع‮ ‬صغير‮ ‬
من يريد ان يتفرغ تماماً لكتاباته وأن يعيش من نتاجها ولكن للأسف كل شيء بالنسبة لنا يسير عكس عقارب الساعة وهذا يهدد مستقبل الكتابة والأدب في السنوات المقبلة.. شخصية أخرى في زحمة الحياة مع عبدالكريم الوصابي صانع المحافظ المتجول الذين يجوب شوارع العاصمة لبيع محافظ النقود وقد اكتسب شهرة جراء إتقانه هذا العمل.. يطالب الوصابي بالدعم من أجل إتمام مشروعه الخاص حيث يقول: هذا مشروع صغير لإصلاح المحافظ لكن احتاج للدعم.. قبل فترة أجرت معي إحدى القنوات التلفزيونية مقابلة بعدها تلقيت اتصالات كثيرة من داخل اليمن وخارجها مشيدة بهذه التجربة.. في دفتر وصفحات الحياة نقرأ إحدى هذه التجارب مع الأخ/هايل النوفانى الذي يعمل في إحدى الوزارات السيادية واضطر للنزول للشارع لإعالة أسرته، حيث يقف أمام أحد المولات منذ الصباح الباكر لبيع غزل البنات ويقول: منذ ثلاث سنوات وأنا اعمل في هذه المهنة طبعاً يكثر طلب على هذا الحلاوة (تسمى أحيانا حلاوة العطب نظر التشابه الكبير مع مادة العطب التي تستخدم في تنظيف الجروح) في الحفلات والمناسبات الخاصة والبازارات التي تنظم في بعض الأحيان، الحمد لله ربنا ساترها انقطاع الرواتب والظروف الاقتصادية لعبت دوراً في اتجاه الكثير من الناس والموظفين لامتهان أعمال شتى لكسب لقمة العيش.. ينتهى النوفانى من سرد حكايته باختصار.. لكن مهلاً فالحياة لم تنتهِ وتجارب الكثيرين من أمثال هؤلاء الكادحين ما زالت مستمرة لا نعلم عنها شيئاً.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)