موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


أكثر من 4 مليارات ريال خسائر كهرباء حجة جراء العدوان - قوى العدوان ارتكبت 214 خرقاً لوقف النار بالحديدة - المبيدات وسرطان الدم.. دراسة تكشف "الخطورة" - منظمة: ارتفاع نسبة الاطفال المصابين بسوء التغذية باليمن - الأمين العام المساعد يعزي بوفاة ابراهيم الحاج - 5 جرحى بنيران وقصف سعودي على صعدة - مستشفى للأطفال بصنعاء يحذر من توقف خدماته الصحية - ارتفاع أسعار الذهب بفعل ضعف الدولار - أطباء يحذرون من النظر طويلا للهاتف في الظلام - النواب يبارك انتصارات الجيش واللجان الشعبية بمختلف الجبهات -
الافتتاحية
الميثاق نت -

الأحد, 19-يوليو-2020
غازي‮ ‬أحمد‮ ‬علي* -
الدور الأميركي في العدوان على اليمن ليس جديداً، وإنما هو مرتبط بمصالح وأطماع واشنطن في المنطقة العربية، منذ ورثت الولايات المتحدة النفوذ البريطاني، حتى تسنى لها التفرد بزعامة العالم عقب انهيار الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي.
موقع اليمن الاستراتيجي وثرواته الطبيعية، والمواقف المبدئية من قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمها القضية الفلسطينية، إضافة إلى تمسك الشعب اليمني بهويته الحضارية، والنموذج الذي حققته التجربة الديمقراطية الوليدة مع إشراقة شمس الـ22 من مايو 1990م وخطر نجاحها على الأنظمة الوراثية في الإقليم، جميعها عوامل جعلت الولايات المتحدة تلتزم مساراً تآمرياً، وتكشف عن نوايا متناقضة مع مبادئ الاستقلال والسيادة الوطنية التي تضمنها ميثاق الأمم المتحدة ونصت عليها صكوك القانون الدولي.
حاول الأميركان التسلل إلى المشهد اليمني والتحكم به، عبر قنوات التعاون الاقتصادي والعسكري، وأنشطة المنظمات الإنسانية والتنموية، ومن خلال محاربة الإرهاب الذي زرعته في الأرض اليمنية، وأنتج أول جريمة إرهابية عام 1992م والتي تم فيها استهداف عدد من الفنادق بمحافظة‮ ‬عدن‮ ‬،‮ ‬إضافة‮ ‬إلى‮ ‬شماعات‮ ‬أخرى‮ ‬كحماية‮ ‬طرق‮ ‬الملاحة‮ ‬الدولية‮ ‬في‮ ‬البحر‮ ‬الأحمر‮ ‬وباب‮ ‬المندب،‮ ‬ومكافحة‮ ‬القرصنة،‮ ‬وتطوير‮ ‬التجربة‮ ‬الديمقراطية،‮ ‬وحماية‮ ‬الحقوق‮ ‬والحريات‮.‬
وطيلة عقد التسعينيات ومطلع الألفية الثانية، فشلت الولايات المتحدة في أن توجد لها موطئ قدم في اليمن، وقوبلت كل تحركاتها للانتقاص من السيادة اليمنية بالمقاومة والرفض من الحكومات المتتابعة التي كان يقودها المؤتمر الشعبي العام؛ لأنه تنظيم بُني على أساس الولاء للوطن‮ ‬وتحريم‮ ‬وتجريم‮ ‬الولاء‮ ‬للخارج‮.‬
ولعلنا نتذكر كيف فشلت القوات الأميركية في دخول عدن عقب تفجير المدمرة كول عام 2000م، وكيف قوبلت طلباتها المنتهكة للسيادة اليمنية بالرفض، سواء ما يتعلق منها بإنشاء قاعدة عسكرية في سقطرى، أو بتسليم مواطنين يمنيين لمحاكمتهم، أو بالتخلي عن الحق الفلسطيني أو الانجراف‮ ‬مع‮ ‬تيار‮ ‬التطبيع‮ ‬الذي‮ ‬انخرطت‮ ‬فيه‮ - ‬بشكل‮ ‬سري‮ ‬آنذاك‮- ‬دول‮ ‬عربية‮ ‬أخرى‮.‬
لهذه‮ ‬الأسباب‮ ‬شجعت‮ ‬واشنطن‮ ‬تثوير‮ ‬الشارع‮ ‬وخلق‮ ‬الفوضى‮ ‬عام‮ ‬2011م،‮ ‬واستثنت،‮ ‬من‮ ‬مؤامرة‮ ‬ماسمي‮ ‬الربيع‮ ‬العربي،‮ ‬الأنظمة‮ ‬العميلة‮ ‬في‮ ‬المنطقة،‮ ‬التي‮ ‬هي‮ ‬أدواتها‮ ‬في‮ ‬العدوان‮ ‬على‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬منذ‮ ‬مارس‮ ‬2015م‮.‬
ولا يوجد دليل أكبر على الدور الأميركي في العدوان من إعلان انطلاق ما سميت عاصفة الحزم في واشنطن على لسان السفير السعودي، ووقوف الولايات المتحدة وراء موقف المجتمع الدولي والأمم المتحدة الذي يتجاهل جرائم الحرب والإبادة السعودية الإماراتية بحق المدنيين، وكذلك الحصار‮ ‬الخانق‮ ‬والحرب‮ ‬الاقتصادية‮ ‬التي‮ ‬تهدف‮ ‬إلى‮ ‬تجويع‮ ‬وتركيع‮ ‬الشعب‮ ‬المتمسك‮ ‬بحريته‮ ‬والمدافع‮ ‬عن‮ ‬أرضه‮ ‬ومقدراته‮ ‬وكرامته،‮ ‬
حققت الولايات المتحدة من وراء ذلك مكاسب بمئات المليارات من مبيعات الأسلحة وتقديم الخدمات اللوجيستية، وعقود الاستثمار، إضافة إلى أنها تسعى لتحقيق مطامعها في اليمن بعد زرع بذور الانقسام وتأجيج الصراعات وضرب القوى الحية في المجتمع، وهو ما لم يتأتَّ لها، بفضل الله ثم صمود الشعب اليمني وبسالة الجيش واللجان الشعبية والمتطوعين من رجال القبائل ذوداً عن الوطن، وهذا الهدف الأسمى هو ما وحد القوى الوطنية في مواجهة العدوان والحصار والاحتلال وكل مشاريع التقسيم والتقزيم التي ليس فيها خير لليمن واليمنيين.. وفي طليعة تلك القوى‮ ‬الوطنية‮ ‬الثابتة‮ ‬في‮ ‬وجه‮ ‬العاصفة‮ ‬المؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام،‮ ‬الذي‮ ‬اختار‮ ‬الوقوف‮ ‬في‮ ‬صف‮ ‬الشعب،‮ ‬متمسكاً‮ ‬بمبادئه‮ ‬الوطنية‮.‬
وبناءً على كل ما سبق، لا يبدو الحديث عن دور تآمري وعدواني تقوم به الوكالة الأميركية للتنمية، كأنه كشف سراً أو فضح مستوراً، وإنما هو دليل جديد على الأطماع الأميركية المتنامية وعلى الوجه الحقيقي للمشروع الأميركي الصهيوني الذي جُندت لتنفيذه الرياض وأبوظبي وبقية‮ ‬دول‮ ‬التحالف‮ ‬الإجرامي،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن‮ ‬إلحاق‮ ‬الهزيمة‮ ‬بذلك‮ ‬المشروع‮ ‬وأدواته‮ ‬إلا‮ ‬بحوار‮ «‬يمني‮-‬يمني»‮ ‬يجسد‮ ‬تطلعات‮ ‬الشعب‮ ‬وإرادته‮ ‬الحرة،‮ ‬ويحقق‮ ‬مصالحة‮ ‬وطنية‮ ‬شاملة‮ ‬بعيداً‮ ‬عن‮ ‬تدخلات‮ ‬وإملاءات‮ ‬الخارج‮.‬

* الأمين‮ ‬العام‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الافتتاحية"

عناوين أخرى

الافتتاحية
دعوة‮ ‬مسئولة‮ ‬للإدارة‮ ‬الأمريكية
بقلم‮ :‬غازي‮ ‬أحمد‮ ‬علي - الأمين‮ ‬العام‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
رواد‮ ‬الصحافة‮..!!‬
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني

يوم‮ ‬الجمعة
نجيب‮ ‬شجاع‮ ‬الدين

ما قاله أبو راس عن جريمة دار الرئاسة
فاهم‮ ‬الفضلي

حتى‮ ‬ننعم‮ ‬بالسلام‮ ‬
محمد‮ ‬اللوزي

ألاعيب‮ ‬بريطانيا‮ ‬في‮ ‬غير‮ ‬زمانها‮ !‬
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬

آن‮ ‬الأوان‮ ‬ليكون‮ ‬لأبناء‮ ‬اليمن‮ ‬كلمتهم‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬الحرب‮ ‬
أ‮.‬د‮. ‬وهيبة‮ ‬غالب‮ ‬فارع

إلى‮ ‬أيقونة‮ ‬الحب‮ ‬والثورة‮ .. ‬إلى‮ ‬آخر‮ ‬جبالنا‮ ‬الشامخة
طه‮ ‬العامري‮ ‬

إنهم‮ ‬يخربون‮ ‬بيوت‮ ‬الله
مطهر‮ ‬تقي‮ ‬

11‮ ‬ فبراير‮ ‬المشؤومة‮.. ‬نقطة‮ ‬التحول‮ ‬الكارثي‮ ‬‬في‮ ‬تاريخ‮ ‬اليمن
إبراهيم‮ ‬الحجاجي

ثورة‮ ‬تدميرية‮ !!‬
راسل‮ ‬القرشي‮ ‬

الانتماء‮ ‬الذي‮ ‬يقتل‮ ‬المهنة‮ ..!!‬
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2021 لـ(الميثاق نت)