الميثاق نت: - تحل علينا الذكرى التاسعة لجريمة جامع دار الرئاسة في الثالث من شهر يونيو 2011 والتي كانت جريمة ارهابية تعكس حقيقة من انضموا الى الاحتجاجات المطالبة بالتغيير وسيطروا على ساحاتها لتحقيق مآرب ترتبط بصراعهم من أجل الاستيلاء على السلطة قبل ان تجتاح المنطقة العربية واليمن رياح ما اطلق عليه ثورات الربيع العربي التي تحولت الى انتكاسات ادت الى الصراعات والحروب والفوضى لتحقيق مشاريع دولية واقليمية.
التغيير الذي اعتقد الكثيرون انه اصبح قاب قوسين وادنى من التحقق اثبتت جريمة استهداف جامع دار الرئاسة انه بعيد المنال لان القوى التي ركبت الموجة لجأت الى اساليبها الدنيئة والمتمثلة بالارهاب المغطى بحراك شعبي لااحد ينكر ان الكثيرين ممن انخرطوا فيه كانوا يرغبون في التغيير الذي لايمكن الوصول اليه عبر الارهاب.
لقد استهدفت تلك العملية الارهابية رجالات الدولة من قمتها الى ادناها وغايات من قاموا بذلك هو انهاء بنية سياسية في اطار المنظومة التي هم جزء منها والحلول مكانها وبتلك الوسيلة البشعة وكان واضحاً ان هذه الجريمة قضت على أي مشروع تغييري واعطت ملامح مستقبلية لما سيتمخض عن توجهات قوى كهذه لاعلاقة لها بأي مشروع يهدف الى إحداث التغيير المنشود.
كان واضحا ان جريمة بذلك الحجم الذي تعرض له جامع دار الرئاسة اثناء اداء صلاة الجمعة جريمة ليست فقط ذات طابع سياسي وارهابي وانما جريمة ضد الدين والقيم والاخلاق لاقت تنديدا واستنكارا واسعا وطنيا واقليميا ودوليا ووصفت بأنها جريمة ارهابية مكتملة الاركان وينبغي انزال العقاب ليس فقط بالادوات المباشرة التي نفذت هذه الجريمة بل ومن خطط لها ومولها واعطى الضوء الاخضر لتنفيذها وهي اطراف معروفة لم تستطع اخفاء نفسها من اللحظة الاولى لتنفيذ جريمتها..وعدم محاسبة أولئك المجرمين سيجعل الادانة مستمرة لهم خاصة وان تداعياتها لم تتوقف عند لحظتها بل مازالت مستمرة وستتواصل في المستقبل حتى تحقيق العدالة..
ان الاطراف السياسية التي خططت ومولت ونفذت وتواطأت بات واضحا اليوم أنها كانت تعمل في اطار مخطط لخلق فوضى لتدمير اليمن وتقسيمه وهذا مااتضح في المسارات التي اتخذها اليمن بعد هذه الحادثة وصولا الى العدوان عليه في 26مارس 2015م بعد أن سقطت رهاناتها على الاساليب الناعمة..وتتأكد هذه الحقيقة أن من هللوا وكبروا بعد وقوع هذه الجريمة بلحظات كانوا من اوائل من هللوا وكبروا لتحالف العدوان على الشعب اليمني ،بل قدموا انفسهم ليكونوا أداة رئيسية لتحالف العدوان وتدمير اليمن وتمزيقه..
واليوم وبعد مضي تسع سنوات على تلك الجريمة الارهابية التي خلفت عشرات الشهداء والجرحى لم نعد نحتاج الى ادلة واثباتات على طبيعتها والسياقات التي جاءت فيها والاهداف التي اريد عبرها تحقيقها..
ومانؤكد عليه ان من مسئولية أية سلطة تحقيق العدالة بعيدا اية حسابات سبقت او تلت هذه الجريمة كون ذلك سيؤسس لبناء دولة سيادة القانون وسيؤدي الى منع تحقيق الاهداف السياسية عبر الجرائم الارهابية ، وهذه مسئولية وطنية دينية وقانونية وقيمية واخلاقية.
|