الميثاق نت: - منذ الخميس قبل الماضي عندما أعلن النظام السعودي وقف الأعمال العسكرية في اليمن اخذت الحرب مساراً ومساقاً آخر ازدادت فيه حدة الأعمال العسكرية الجوية والبرية وبشكل كبير وكأن ذلك الإعلان كان هدفه التصعيد وليس التهدئة ..، كما كان هدفه الترويج للمغالطات أمام المجتمع الدولي ، الذي رأينا بعض انظمته تتفاعل مع إعلان ايقاف العمليات العسكرية التي أعلن عنها قادة النظام السعودي العدوانية وتبارك هذا التوجه الذي سيقود إلى التهيئة للذهاب صوب مفاوضات جديدة بين فرقاء الأزمة اليمنية تنهي العمليات القتالية وتقود لتحقيق السلام..
بدا النظام السعودي وكأنه يستمر في الترويج لمغالطاته التي عودنا عليها طيلة السنوات الخمس الماضية ومع بداية العام السادس لهذا العدوان الإجرامي القذر الذي لم يستطع حتى الآن تحقيق أي من اهدافه التي جاء من أجلها..!!
منذ الخميس الماضي وتماشياً لكذبة إعلانه بإيقاف العمليات العسكرية شن طيران العدوان اكثر من 230 غارة توزعت على صنعاء وعمران والجوف ومأرب والبيضاء وصعدة والحديدة ليؤكد بذلك أن إعلانه ذاك لم يكن سوى ظاهرة صوتية ذهبت وسائله الإعلامية لإبرازه كحدث يسهم في تعزيز كل الإجراءات المعتملة للذهاب صوب مفاوضات تجمع الفرقاء على طاولة الحوار من جهة والتفرغ لمواجهة الفيروس التاجي الذي اجتاح العالم وتسبب بمقتل اكثر من 120 الفاً واصابة اكثر من مليوني شخص في مختلف انحاء العالم من جهة ثانية..
كذب النظام السعودي وحلفاؤه في إعلانهم هذا كما كذبوا طيلة السنوات الخمس الماضية من عمر عدوانهم الهمجي الذي استهدف كل شيء في اليمن ، كما استهدف وبصورة متعمدة عشرات الآلاف من المدنيين وفي مقدمتهم الأطفال والنساء وكبار السن..
طيلة السنوات الماضية من عمر هذا العدوان الإجرامي اعلن النظام السعودي عن الكثير من المبادرات أو الإعلانات لإيقاف العمليات العسكرية إلا إنه لم يلتزم بها مطلقاً وواصل عملياته وغاراته على مختلف المناطق اليمنية .. ليكشف للعالم حقيقة تلك المبادرات والإعلانات الفضفاضة التي اظهرت خسة وحقارة قياداته التي لا تؤمن بأخلاقيات الحروب ولا تمتلك أي مبادئ يمكن أن تدفع الآخرين لاحترامه بسببها..!!
عدوان إجرامي قذر مارس اسلوب التدمير والتجويع الشامل على اليمنيين حتى اصبح اكثر من 80٪ من أبناء الشعب بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية .. عوضاً عن تدميره لكل شيء واستهدافه المتعمد للمدنيين..
طيلة السنوات الماضية من عمر هذا العدوان القذر لم نسمع من دول العالم وخاصة الداعمة لهذا النظام أي كلمه حول إعلانات الكذب والزيف التي ظل يروج لها النظام السعودي ، بل رأيناها تستمر في مده بكل اشكال وانواع السلاح القاتل والمدمر ومنها المحرمة دولياً وتبرر جرائمهم ومجازرهم بحق اطفال ونساء اليمن والمدنيين عموما..؛ وحولت الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى ناطق رسمي للعدوان وتحث دوله على الاستمرار في ارتكاب جرائمها..!!
عملت أنظمة الهيمنة والاستكبار الداعمة للنظام السعودي على توفير الغطاء السياسي والعسكري للعدوان حتى اظهرت للعالم أجمع أنها الموجه الفعلي للنظامين السعودي والإماراتي وأن هذين النظامين ليسا سوى أداتين يتم استخدامهما لتنفيذ كل أهداف الأجندة الغربية التي بدأت بتنفيذها منذ العام 2011م ، وبما يؤدي إلى خدمة الصهيونية العالمية الطامحة إلى التوسع في المنطقة وبناء دولة إسرائيل الكبرى..!!
هذه هي الحقيقة التي يعرفها اليمنيون جميعاً ولا يمكن إخراجها عن هذا المنحى .. فتلك الأنظمة معروفة بممارساتها الاستعمارية والهادفة إلى تقسيم المنطقة العربية وتحويل بلدانها إلى كانتونات صغيرة متصارعة فيما بينها بعيداً عن المصالح الاستراتيجية لها..!!
شراكة دول الهيمنة والاستكبار وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحلفاؤهم الغربيون لا يمكن التغاضي عنها أو تجاوزها مهما تظاهرت بمطالبتها بوقف العدوان ومهما اتخذت من إجراءات لوقف صادرات اسلحتها للنظامين السعودي والإماراتي.. واليوم وهي تبارك وتؤيد دعوة النظام السعودي لوقف العدوان تكشف عن انعدام جديتها وعدم مصداقيتها في توجهاتها ، وإلا كان يتعين عليها المسارعة في مراقبة العمليات العسكرية وإدانة أي طرف يلجأ إلى تجاوز تلك الدعوة .. ولكن ما عسانا أن نقول لمن يوجه ويؤيد ويبارك كل عملية إجرامية ينفذها العدوان على اليمن واليمنيين.؟!!
لا مصداقية لقادة أنظمة العدوان وحلفائه الغربيين إلا إذا أثبتوا جميعاً صدق دعواتهم وتوجهاتهم لإيقاف العدوان باتخاذ إجراءات فعلية تؤكد جديتهم ، وذلك من خلال إدانة واستنكار مختلف الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان في اليمن وتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة ونزيهة للتحقيق في الجرائم والمجازر التي ارتكبها بحق الأطفال والنساء والمدنيين عموماً والتوجه الصادق والمسئول لرفع الحصار عن اليمن واليمنيين بشكل كامل ونهائياً.. ودون ذلك يبقى كل ما يقولونه كذب وتزييف وظاهرة إعلامية معروفة الأهداف والتوجهات.
|