موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الميثاق نت -

الثلاثاء, 22-أغسطس-2017
عبدالرحمن مراد -
منذ أعلن المؤتمر الشعبي العام رغبته في الاحتفال بالذكرى الـ35 لتأسيسه، وأسنان المطابع تلوك تلك الرغبة بالتحليل والتثبيط والهمز واللمز وكأن حدثاً كبيراً سيغير مجرى الأحداث في المسارات الوطنية، ويبدو الأمر أخذ بُعداً إقليمياً وترقباً دولياً، ومثل ذلك دالٌ على حيوية المؤتمر ومفصلية وجوده وفاعلية نشاطه وأثره في وجدان الناس في عمومهم والناس في خصوصهم.
من حق المؤتمر أن يحتفي ويتظاهر ويتفاعل مع كل الأحداث التي تحدث وفق رؤيته وتقديره لها، وليس من حق الآخر النيل من ذلك النشاط أو منعه أو تفسيره وفق رؤيته وتقديره هو لأنه يفترض به أن يتذكر قبل أن يخبرنا بخطأ التوقيت في الاحتفاء بالذكرى الـ35 للتأسيس أن صوابه الذي يدَّعيه مجرد وجهة نظر تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب، واحتفال المؤتمر نشاط قد يدركه الصواب مثلما يدركه الخطأ، وكل تلك المقدمات التي نجدها على صفحات الصحف وفي المواقع الالكترونية وفي شبكات التواصل الاجتماعي سوف تفضي الى نتائج بالضرورة المنطقية وعلى ضوء تلك النتائج ووفق قواعد التفكير المنطقي السليم يتضح صواب وخطأ الموقف، فالسياسة ما كانت في يوم ما حرباً دائمة ومواجهات في الجبهات ولكنها قد تتخذ أشكالاً أخرى وخصوصاً في عصرنا الذي شهد تحولات كبيرة في مسارات وسياقات الحياة برمتها.
الموضوع الزمني وإشكالات التحول الحضاري في حاضرنا مايزال الكثير يجهله، وهم لا يدركون أن هذه الحرب التي تدور رحاها في اليمن، والعراق، وسوريا، وفي ليبيا، كمرحلة تفكيك أولى سوف تليها مراحل، تسميها بعض الدوائر العسكرية والفكرية والأمنية العالمية بحرب الجيل الرابع وهي الحرب التي تديرها المعلومات ولا تصنعها الضرورات والآليات، والذي يحدث في المنطقة العربية لا يخدم مصالح العرب ولا المسلمين وفق كل التقديرات والحسابات، ومن المعائب أن يحدث ذلك الدمار وتتسع دائرة العداوات وتتأصل ثقافة الكراهية بين الفصائل والمذاهب والطوائف والعرقيات والثقافات والحضارات المختلفة، ومن المعائب أيضاً أن تصبح الأمة العربية والاسلامية غنيمة يتقاسمها العالم الرأسمالي المتوحش ونحن نقف عند مستويات متدنية لا تشيع إلاّ ثقافة الموت ولا تخترع إلاّ أدواته ولا نحسن سوى صناعة العقول التي ترغب في العمليات الأمنية التي تقلق سكينة الناس وتشيع الرعب وقد تطور بنا الحال الى أن وصلنا الى تبني عمليات الدهس بالعربات في التجمعات العامة كما حدث ويحدث في بعض الدول الأوروبية.
ومن هنا وعند هذه النقطة يمكن القول إن الحرب الحقيقية هي حرب الوعي، حرب المعرفة، حرب القدرة على صناعة التحولات، وليس ما يحدث لنا اليوم في اليمن إلاّ نتيجة منطقية لغياب وعينا بكل تموجات الزمن الحضاري الجديد، الذي افتقدنا في جل تفاعلاته ونشاطه، وغبنا عنه وأصبح تأثيرنا فيه تحت دائرة الصفر، ولا غرو أن يحدث لنا كل هذا الذي يحدث وأن تستباح أوطاننا وتُنهب ثرواتنا فنحن في نظر ذلك الغول الرأسمالي غير جديرين بما تحت أيدينا من ثروات ولذلك استطاع أن يعمل على تغييب الوعي العربي ويحصره في دائرة الموت حتى لا يستطيع فكاكاً منها وبالتالي لا يستطيع أن يسهم في صناعة الحياة ويكون قادراً على التأثير، في السياسة الدولية، ومؤثراً في مساراتها وسياقاتها، كما يعمل الكثير من حولنا كالهندوس مثلاً الذين لم يشهروا سيوفاً بتَّارة ولا شعارات زائفة في وجه النظام الدولي بل عملوا فرأى العالم عملهم ووجد النظام الدولي نفسه خاضعاً لشروط وجودهم الأزلي وكان تأثيرهم في النظام الدولي واضحاً وجلياً، ويعترف به كبار المفكرين والكتاب والساسة في الغرب.
ما أود قوله: هو أن المعركة الوجودية ليست في أفواه البنادق فقط ولكنها قد تكون في غيرها، وهي في المعرفة، وفي صناعة القدرات الذهنية والابتكارية، فالقوة والمنعة ليست ترسانة عسكرية ولكنها فكرة ووعي ومعرفة، وحين يحتفل المؤتمر بالذكرى الـ35 للتأسيس لا يعني ذلك حشداً للانتخابات في ظل حركة طائرات العدوان في سماء اليمن -كما يذهب البعض من المفسبكين والمغردين- ولكنها رسالة الى العالم أجمع مضمونها أننا في ظل تحليق طائرات الموت في سمائنا نملك القدرة والطاقة على الابتسام للحياة وصناعتها.. وهي رسالة تغيظ العدو أكثر من رصاصة تقتل أحد جنوده في ساحات القتال، وعلينا أن ندرك أبعاد المعركة التي نخوضها مع هذا العالم الذي نحن فيه، فالانتصار فيها لن يكون عسكرياً لأنه يملك تفوقاً فيه، بل انتصاراً قيمياً وأخلاقياً وحضارياً.. وهنا يكمن السر الوجودي.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)