موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


طيران العدوان السعودي يشن 94 غارة جوية وصاروخًا - إصابة مواطنين في إب.. تسع غارات عدوانية على محافظتي لحج وتعز - الدكتور لبوزة يعزي عبد الكريم منير بوفاة شقيقه - إعلاميون وصحفيون لـ"الميثاق":على الأجيال التمسك بأهداف الثورة وإكمال مسيرة الأجداد - الشريف: المؤتمر يستند إلى " سبتمبر وأكتوبر" في الحضور السياسي والموقف الوطني - الوهباني:ذكرى26سبتمبر مناسبةلاستحضار التاريخ واستخلاص الدروس وليس مجرد مناسبةللاحتفال - مجيديع: ثورة 26 سبتمبر أعادت لليمن قيمتها الحية وللإنسان حريته وكرامته - الخطري: ثورة 26 سبتمبر أعادت للمرأة إنسانيتها وحقوقها المسلوبة - صلاح: الحياة البرلمانية إحدى أبهى ثمار الثورة.. ومحاولات استنساخها باءت بالفشل - الشريف يهنئ رئيس المؤتمر بالعيد الـ64 لثورة 26 سبتمبر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 10-أكتوبر-2016
شاهد عيان محامي/ محمدالمسوري -

توجهت برفقة الاستاذ محمدالبكولي نحو القاعة الكبرى بشارع الخمسين بالعاصمة اليمنية للقيام بواجب العزاء للأستاذ محمد الرويشان واللواء جلال الرويشان وبقية أسرة الفقيد الشيخ علي الرويشان كغيرنا من اليمنيين الذين بادروا للذهاب لتقديم العزاء.
فكرت في اختيار طريق مختلف لتجنب الازدحام المعتاد في الجهة الغربية للقاعة ولكنني فوجئت بأن الازدحام في الطريق الأخرى أكثر مما توقعت.
وتأخر وصولنا أكثر فأكثر. وكنا على عجلة من أمرنا لنتمكن من أداء صلاة العصر في مصلى القاعة بعد تقديم العزاء لأسرة الفقيد.
أخيراً تجاوزنا تلك الزحمة، ووصلنا إلى مدخل مواقف السيارات بوسط شارع الخمسين الممتلئ بمئات السيارات. كان المعزون حينها يدخلون ويخرجون من القاعة وبأعداد كبيرة جداً لأن العزاء كان ليوم واحد حسبما تناقلته وسائل الإعلام.
في الساعة (20:3 أو25:3) بالتحديد من عصر السبت 8أكتوبر2016م وأثناء قيامي بإيقاف السيارة والاستعداد للنزول منها للتوجه نحو القاعة التي كانت على يسارنا بالضبط. سمعنا صوت انفجار الصاروخ الأول وكان مختلفاً عن الانفجارات التي تعودنا على سماعها يومياً لأننا كنا على مقربة كبيرة من انفجار الصاروخ.. فوراً.. وفي ثوانٍ أو أجزاء منها كان الأستاذ محمدالبكولي يقول أين هذا القصف.
وشاهدنا في تلك اللحظة قاعة العزاء تتطاير في الهواء نحو الأعلى.
موقف ومشهد مرعب بكل معنى الكلمة لا يمكن أن يُتوقع ارتكابه من أي شخص يحمل في قلبه ذرة من الإنسانية.
شاهدنا سقف القاعة يتطاير في السماء محاطاً بكمية كبيرة وكثيفة جداً من الغبار والدخان وهو يرتفع للأعلى أكثر فأكثر. وكانت الأعمدة الحديدية وأجزاء كثيرة من الهنجر (سقف القاعة) تتطاير داخل هذه الهالة الضخمة من الدخان والغبار والتي لم تخلُ أيضاً من أشلاء الشهداء والجرحى.
كانت لحظة ذهول.
تجمدت فيها الدماء في العروق.
أخيراً خرجت الحروف من أفواهنا ومن قلوبنا التي امتلأت حرقة وقهراً وغضباً: (يااا الله) (ياااساتر) (ياااا رب)
كانت أجسادنا خارج القاعة. وعيوننا داخلها تتخيل حجم الكارثة التي ستحل بآلاف المتواجدين داخل القاعة من أهل العزاء ومن المعزين الأبرياء.
تنبهنا حينها إلى كل المتواجدين حولنا وهم ينفرون من محيط القاعة وبشكل عشوائي ودون وعي أو إدراك خوفاً من وصول الصاروخ الثاني والثالث.
وطلب منا وهو ما كان لزاماً عليّ وعلى جميع أصحاب السيارات الموجودة إخراج السيارات من الشارع العام الذي تحول بسبب الازدحام إلى موقف سيارات لكي نسمح لسيارات الإسعاف وسيارات الإطفاء بالدخول إلى ما تبقى من القاعة المقصوفة المتبعثرة بمن فيها من الضحايا الأبرياء.
وفور إخراجي للسيارة نحو الجهة الشرقية للقاعة بعد دقائق يسيرة من القصف الأول وفي الوقت الذي تمكن فيه الكثير من الشرفاء والأحرار المتواجدون من الدخول لإسعاف ضحايا هذه الجريمة التي لم يسبق لها مثيل في التاريخ الجديد والقديم. فوجئنا حينها بالصاروخ الثاني يقصف قاعة العزاء التي أصبحت عزاء لكل من دخل إليها..
وكانت الكارثة الأشد والأعظم.. قصف تلو قصف استهدف الضحايا والمسعفين. وأصبح الجميع ضحايا للعدوان السعودي وحلفائة ومرتزقته.
كانت دموع الكثير تنهمر تلقائياً دموع المقهورين والمغدور بهم. دموع الحسرة والأسف على الأبرياء. كانت الدموع إجبارية وهي تشاهد كما شاهدتم وشاهد العالم تلك الجثث البريئة المنتشرة في أرجاء القاعة وخارجها والجرحى الذين بترت أرجلهم وأيديهم ومعظم أجزاء أجسادهم.
شاهدتم ما تبقى من تلك الجثث المتقطعة والمتفحمة وبأعداد مهولة مازال الكثير منها تحت الأنقاض.
مشهد لم ولن يفارقني..ما حييت. وسيبقى الدم يغلي ويثور ما حيينا. ولن يكفينا حتى القصاص الذي كتبه الله عز وجل منذ الأزل. ولن يشفي غليلنا حق الاقتصاص الذي منحه لنا القانون الدولي الإنساني الذي أقرته الأمم المتحدة.
لن يذهب الشهداء الأبرياء هدراً.. ولن نتخلى عن دمائهم مدى الدهر.
ولاعزاء بعد اليوم.. إلا باجتثاث العدو وأخذ حقنا دون انتقاص. العين بالعين والسن بالسن والجروح قصاص، والبادئ أظلم وجبهاتنا في الحدود..لا توقفوها..
وتوقيفها خيانة لدماء الشهداء والجرحى.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.. وهيهات منا الذلة.
حفظ الله اليمن وشعبه العظيم
السبت 8 أكتوبر 2016م
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
ثورة الإرادة اليمنية الواحدة
بقلم/ الشيخ يحيى علي الراعي النائب الأول لرئيس المؤتمر - الأمين العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
منْ هوَ العدوُّ الحقيقيُّ للشعوبِ العربيَّةِ الإسلاميةِ في هذهِ المعركةِ الفاصلةِ ؟
أ.د. عبدالعزيز صالح بن حبتور *

مُجرمُ الحربِ / نتنياهو يحلُّ ضيفاً مُكرَّماً على أبو ظبي المُتصهينة
أ. د / عبد العزيز صالح بن حبتور

26 سبتمبر.. ثورة تتجدد في وجدان اليمنيين ومسار نضالهم
فريق ركن د. قاسم محمد لبوزة- نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام

من سبتمبر إلى الوحدة.. ذاكرة وطن ومستقبل أجيال
د. عبدالعزيز محمد الشعيبي

في عشق سبتمبر
د. عبد الوهاب الروحاني

ثورة 26 سبتمبر.. الفجر الذي أعاد رسم هوية اليمن ووجدان أجياله
نبيل الجماعي

رسالة إلى «مارد الثورة».. أين أنت ؟
عبدالسلام الدباء*

قراءة فاحصة في مقال أ.د. عبد العزيز بن حبتور ،،، التعقيبي على تزييف د. ماجد الخزعلي
مُحمَّد الجوهري

هدم صنم الاستبداد
أماني محمد

ثورة 26 سبتمبر الخالدة.. يومٌ بألف عام
حمود صالح العلفي

ما الثورة؟
عبدالرحمن مراد

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)