موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


62 غارة عدوانية خلال 24 ساعة - مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل -
مقالات
الجمعة, 26-سبتمبر-2014
الميثاق نت -  محمد علي عناش -
في صبيحة يوم الخميس السادس والعشرين من سبتمبر 1962م انبلج فجر الحرية مبدداً الظلام الذي خيم على اليمن قرون عدة، وسجل اليمنيون في هذا اليوم الأغر ميلاد عزتهم وانعتاقهم من الجهل والتخلف ونير الاستبداد في ظل الحكم الإمامي المستبد والرجعي الذي جمد حركة التاريخ في اليمن وعطل عجلة التطور الإنساني بسبب سياسة العزلة والانغلاق التي فرضت على اليمنيين لفترة طويلة.
كما أن ثورة 26سبتمبر 1962م هي الثورة الأم لثورة 14 اكتوبر 1963 ضد الاستعمار البريطاني البغيض، والتي تجسدت فيها واحدية الثورة اليمنية ووحدة المصير ووحدة الإنسان اليمني وخلاصه من الاستبداد والاستعمار والظلم والتخلف.
ومنحت اليمنيين الفرصة التاريخية الأولى لتأسيس الدولة اليمنية في ظل حكم جمهوري شوروي والتجاوز التدريجي لمرحلة حكم الفرد وهيمنة القبيلة والعشيرة والانتقال الى عصر العلم الحديث.
وعلى الرغم مما واجهته الثورة في سنواتها الأولى من تكالب القوى الملكية وحصار السبعين يوماً لمدينة صنعاء عاصمة الجمهورية اليمنية الوليدة والتي كادت أن تجهض الثورة وتسقط الجمهورية لولا صمود الثوار والضباط الأحرار الذين هبوا للدفاع عن الثورة والجمهورية وقدموا أرواحهم فداءً لذلك أمثال الشهيد علي عبدالمغني ومحمد مطهر زيد وقافلة طويلة من الشهداء الذين سقوا بدمائهم شجرة الثورة والجمهورية والحرية ورسخوا النظام الجمهوري.
وفي كل محطات الثورات تحدث انكسارات، وثورة سبتمبر الخالدة تعرضت للانحراف والانكسار بانقلاب نوفمبر 1967م على المشير المناضل عبدالله السلال من قبل قوى المصالح التقليدية والانتهازية التي سيطرت على الدولة والسلطة وحولتها الى إقطاعيات وفيد وغنيمة، فتدهورت الأوضاع الى درجة كبيرة وسادت الفوضى وعاش اليمنيون أسوأ مراحل حياتهم، الا أن روح ثورة سبتمبر وأهدافها الخالدة لم تمت لدى الأحرار والشرفاء في هذا الوطن، فكانت حركة التصحيح بقيادة الشهيد ابراهيم محمد الحمدي في 13 يونيو 1974، والتي دشن بها اليمنيون مرحلة تأسيسية ثانية كامتداد للمرحلة التأسيسة الأولى في 26سبتمبر 1962، والتي صححت مسارها ومضت في بناء الدولة اليمنية الحديثة وتقليص نفوذ القوى التقليدية والانتهازية الا أن هذه القوى سرعان ما تكالبت وأجهضت هذه المرحلة التأسيسية باغتيال الشهيد الحمدي في 10 اكتوبر 1977 م ودخول اليمن مرحلة خطيرة من الفوضى والمخاوف والانقسامات، فكان يوم السابع عشر من يوليو 1978م والذي انتخب الشعب فيه الزعيم علي عبدالله صالح لتولي مقاليد السلطة في ظل ظروف عصيبة ومحفوفة بالمخاطر، والذي دشن في هذا التاريخ المرحلة التأسيسية الثالثة لبناء الدولة اليمنية والحفاظ على النظام الجمهوري وهي أطول مرحلة وعلى الرغم من مساوئ هذه المرحلة من حروب وصراعات الا أن اليمن شهدت نوعاً من الاستقرار وحدثت فيها تحولات كبيرة ومنجزات كثيرة أبرزها اعادة تحقيق الوحدة اليمنية في مايو 1990م وإقرار النهج الديمقراطي والتعددي والحفاظ على بنيان الدولة، ومع ذلك فهذه المرحلة بإنجازاتها وتحولاتها وسلبياتها تحتاج الى قراءة وتقييم منهجي محايد، بعيداً عن الشخصنة وبعيداً عن الانكار والجحود والنفي للتحولات الكبيرة التي حدثت في هذه المرحلة.
أزمة2011م كان يمكن أن تفتح لليمنيين آفاقاً جديدة لمرحلة تأسيسية رابعة عمادها وجوهرها بناء المجتمع الديمقراطي وبناء الدولة اليمنية الحديثة، إلا أن وعي السيطرة والوعي الإنقلابي هوالذي ساد لدى قوى مشروع الربيع العربي التدميري، فقاد الأمور إلى منعطف خطير وأدخل البلاد في نفق أزمة مستمرة وتداعيات خطيرة، بدأت بتدمير بنى الدولة وإنهاك الاقتصاد الوطني وتمزيق المؤسسة العسكرية والأمنية وزعزعة الأمن والاستقرار وبعث المشاريع الصغيرة والهويات العصبوية، ومست الأزمة حياة الشعب اليمني المعيشية التي تدهورت بشكل فظيع اتسعت معها مساحة الفقر وارتفعت نسبة البطالة ومعدل الجريمة الأخلاقية والجنائية، بسبب الأزمة وبسبب طغيان سياسة الفوضى والفسادلدى حكومة الوفاق الوطني التي استحقت أن يطلق عليها أسوأ حكومة في تاريخ اليمن.
فكان ذلك من أكثر المحطات والمسارات انحرافاً عن ثورة سبتمبر ومن أكبرالتحديات التي واجهتها ومازالت تواجهها نظراً لأن الأزمة مازالت تخلق تداعياتها الخطيرة، وهو مادفع بخروج الشعب اليمني في ثورة عارمة لإسقاط الحكومة الفاسدة وإسقاط الجرعة، وحق مشروع بل وضروري ولايمثل تحدياً للثورة سبتمبر،وإنما التحدي الحقيقي أن تترك المرحلة والظرف الحساس بدون معالجات وبدون إصلاحات، فإن الأمر سيخلق تداعيات أخطر من ماشهدته صنعاء من صراعات دامية الأسبوع الماضي، الأمر أصبح يتطلب اصطفافاً وطنياً حقيقياً انطلاقاً من تنفيذ وثيقة السلم والشراكة وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.. ومن استلهام روح الثورة السبتمبرية وأهدافها الخالدة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)