موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الأربعاء, 16-يناير-2013
الميثاق نت -  علي ناجي الرعوي -
الخلافات الأخيرة التي تفجرت حول مشروع قانون(العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية) الذي أحاله الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الأسبوع الماضي إلى مجلس النواب لمناقشته وإقراره كشفت عن المزاج السياسي والحزبي الذي يطبع المشهد اليمني وما يكتنف هذا المشهد من خلافات وانقسامات وتباينات في الرؤى والمواقف إلى درجة صار من المتعذر معها بناء توافق حقيقي على كثير من القضايا والأولويات الملحة وبالذات المتصلة منها باستحقاقات المرحلة الانتقالية وفي صدارتها(المصالحة الوطنية) التي تفرض نفسها علي الواقع وتقتضي من الجميع التعاطي معها بروح المسؤولية حتى يتسنى المرور إلى مؤتمر الحوار الوطني في سياق آمن ومستقر وغير مضطرب.

ومع كل ماصاحب ويصاحب مشروع (العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية) من سجال وجدل عقيم فقد عرفنا في اليمن كما عرف الأشقاء في مصر وتونس وليبيا والعراق ان الكثير من التعقيدات التي تعصف بحياتنا والمعاناة التي نتجرع علقمها والخسائر التي أحاقت بمجتمعاتنا ليست سوى نتيجة طبيعية للمعارك العبثية التي تتناوب على إشعالها نخبنا السياسية إما بدافع الحصول على امتياز أو مصلحة حزبية أو بهدف الوصول إلى مكسب أو منفعة ذاتية.. وقد لا أكون مخطئاً إن قلت إن الخلافات الحادة التي تشهدها الساحة اليمنية حول مضمون ومحتوى مشروع قانون (العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية) هي من مخرجات هذه المعارك العدمية والتي كان من مفارقتها العجيبة ان وجدنا كافة القوى والتيارات اليمنية القديمة منها والجديدة.. المتحالفة والمتحاربة الحاكمة والمعارضة تتقمص دور (الضحية) بل إن كلاً منها قد حرص على أن تكون له قائمة مقدسة بالنكبات والجرائم التي اقترفت بحقه فالكل ضحايا.. والكل تم استهدافهم.. والكل يطالب بجبر الضرر والتعويض عما أصابه من إجحاف وظلم واستبداد وهذا يعني من بين ما يعنيه انه لا يوجد طرف سياسي واحد في اليمن لا يطالب علناً من حيث المبدأ بالتصالح معه.. فمن تبقى من رموز العهد الإمامي والانجلو سلاطيني يعتبرون أنفسهم ضحايا من ثاروا عليهم وأسقطوا أنظمتهم.. ومن تربعوا على كراسي الحكم عقب ثورتي (26 سبتمبر

و14 اكتوبر) في الشمال والجنوب هم ضحايا من انقلب عليهم وأخرجهم من السلطة.. ومن سقطوا في دورات العنف المتكررة التي توالت على اليمن خلال العقود الخمسة الماضية هم ضحايا أيضا لسلسلة طويلة من الصراعات السياسية خاضها القوميون والبعثيون والماركسيون والإسلاميون وغيرهم من التحالفات ضد بعضهم البعض.

والمشكلة ان كل طرف من هؤلاء يرى في نفسه(الضحية)والآخر هو(الجلاد) مع ان الجميع قبل أن يكون جلاداً ضد الآخرين أو ضحية لهم كان جلاداً لوطنه وضميره والهدف الذي قاتل من أجله.. والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن التوافق على صيغة لمشروع قانون (العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية) وكل طرف يرغب بتفصيله على مقاسه ووفق نظرته وهواه.. فالحزب الاشتراكي يرفض أن يختزل القانون زمنياً بضحايا انتهاكات أحداث عام 2011م ويطالب بأن يشمل الفترة الممتدة منذ قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م وبما يحقق الإنصاف لضحايا حرب صيف عام 1994م.. والناصريون يصرون على ضرورة أن يسري قانون العدالة الانتقالية على الفترة ذاتها التي يسري عليها فترة الحصانة التي منحت للرئيس السابق علي عبدالله صالح وأركان حكمه والمحددة ب33عاماً فيما يرى غيرهم ان شروط العدالة لابد وان تطال كل ضحايا الصراعات والحروب القديمة والمزمنة والشائكة على مدى ال 60عاماً الماضية.

ولذلك وحتى تتمكن هذه القوى والتيارات والأطياف من حل خلافاتها المحتدمة حول قانون (العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية) فانه يتعين عليها أولا المصالحة مع الذات والتصالح مع مواطنيها الذين تطحنهم عوامل الفقر والبؤس والبطالة والإرهاب.
جريدة الرياض
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)